قطب الدين البيهقي الكيدري

121

إصباح الشيعة بمصباح الشريعة

بلد إلى آخر ] ( 1 ) مع وجود المستحق فيه ووصل إلى المستحق أجزأه وإن هلك في الطريق كان ضامنا ، قريبا كان ذلك البلد أو بعيدا ، وإن نقلها مع فقد المستحق فهلك فلا ضمان عليه ، وزكاة الفطرة تفرق في بلد صاحبها ، لأنها تتعلق بالأبدان لا بالأموال . ويجوز وضع الزكاة في صنف واحد من أربابها مع وجود الباقين ، والأفضل أن يجعل لكل صنف منهم سهما إن وجد ، والأقارب الحضر أولى من الأجانب ، يجوز أن يشرك بين الجماعة فيما يجب في نصاب المواشي ، والأفضل أن يعطى كل مستحق ما يجب في نصاب . إذا دفع زكاة ماله إلى من ظاهره الفقر ثم بان أنه كان غنيا ، أو إلى من ظاهره الاسلام أو الحرية ، أو الصلاح ثم بان أنه كان بخلاف ذلك ، أو كان هاشميا ، فإن كان الآخذ قد مات أو لم يبق معه شئ فلا ضمان على المعطي ، وإن كان قد أعلمه حال الدفع انه صدقة واجبة فله استرجاعه إن بقي أو أخذ قيمته إن تلف . من لم يجد المستحق لزكاته ولا الامام وجب أن يعزلها من ماله وانتظر به وجود المستحق أو حضور الامام فإن حضرته الوفاة وصى بذلك ، فإن مات والحال هذه وجب أن تخرج الزكاة من ماله وصى أو لم يوص إن كانت معلومة الوجوب والمقدار كالدين . ومن دفع الزكاة إلى سلطان الجور أو أخذها منه متغلب لم يجزه ولا تحل ، وروى أنه يجزيه ( 2 ) والأول أحوط ، والمخالف إذا أعطى الزكاة لأهل نحلته ثم اعتقد الحق أعادها . الفصل السابع كل أرض أسلم أهلها عليها طوعا من غير قتال كان ملكا لهم إذا قاموا بعمارتها ، ويؤخذ منهم العشر أو نصف العشر عند اجتماع الشروط ، فإن تركوها

--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين موجود في الأصل . ( 2 ) لاحظ الوسائل : 6 ، ب 20 من أبواب المستحقين للزكاة .